نادرا الأحزاب الّي جبدت روحها من النزّاعات الإيديولجيّة و الشعاراتيّة التافهة (التجارة بالهواء) و فهمت إلّي الضامن الوحيد الآن مش يتحقّق الإصلاح في البلاد هو إعادة بناء مؤسّسات الدولة (منظومة الرشوي في الوزارات ، وزارة الداخليّة، العدل)و تحييد الإدارة و بناء مجتمع مدني يُرسّخ قيم المواطنة يعمل على تنمية البلاد في بقعة المنظومة القديمة إلّي كانت مبنيّة على الإحتجاج أو المناشدة للسلطة و بالتالي نضمن أن يستمّر كيان الدولة-الوطن يوم تفشل تجربة تطبيق الهراء الإيديولوجي بتاعكم نهار إلّي مش ياخذو فيه الحكم.
نادرًا ما سمعنا خطاب عملي يقلّك صراحةً راهي منظومة الفساد مترسّخة و إلّي الإصلاح مش ياخذ عوام و عوام مش يعطي عشاه.
كلّ واحد يقدّملك التمشي بتاعو الإيديولوجي إسلاميًّا كان أم شيوعيا أم إشتراكيًّا أم ليبرالي كحلّ و طبخة
جاهزة (clé minute)
لكلّ المشاكل التي تعرفها البلاد في حين أنّه إصلاح الهيئة العليا للقضاء و تحقيق إستقلاليّة مش ياخذ سنين الله و بما أنّكم شعبويين يمكن مش تزيدو ترسّخو تبعيّتو لسطلتكم أكثر (شوفو مثال الهيئة إلّي إسمها كبير ممثّلي جمعيّات قاعدين يحكيو بإسم الأحزاب مثال: سمير ديلو).
و بالطبع مش يكونو زادة ،و ربّي يسترها البلاد، ستارًا للممانعة و المقاومة على الطريقة السوريّة ضدّ عصابة الأعداء اللّي ذكرتهم أوّل المقال لحماية الوطن و الدّين و الهويّة و روسات اللّبلابي السريّة و مخزونها الإستراتيجي تلك الأكلة الوطنيّة الأصيلة إلّي هل الشواطن الأجنبيين يحبّو يسرقوها منّا نظرًا لمخزونها الإستراتيجي الوافر القادر على تغيير معادلات القوّة العالميّة إلّي تحبّ شركاتهم تسيطر عليه.

هذا الكلّ يأكدّلي على حاجة معيّنة غاية أغلب الأحزاب هو أخذ الحكم مطلقًا (مع فُنتاسم التصرّف في البلاد و الهيمنة عليها ذلك اليوم كالتجمّع) و الإنصراف عن تحقيق بناء تنموي حقيقي للبلاد مفكّرين في أبنائنا و أبناء أبنائنا.
كفاكم هلوسة يهديكم ربّي و إخدمو لبلاد أو على الأقلّ قدّمو أنفسكم على أنّكم ترغبون بخدمة البلاد لا معارك حبوب الهلوسة و التشحين الشعبي.



